السيد مهدي الرجائي الموسوي
268
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
خدمت منهم بالمنظوم والمنثور ، فكان أحقّ بالحمد والشكر المأثور ، إذ لم يزل دأبه حسن القبول لما أبديه ، ونشر محاسن المقول إذا تخلّلت ما أسديه ، عن فكر نقّادة تجيد الاختبار والاختيار ، بفطرة وقّادة يكاد زيتها من الزيتونة النبوية العلوية تضيء ولم تمسسه نار ، إلى كرم أخلاق يبسط بالرغبة في الأدب والفضل النفوس ، فيرتقي المبتدىء إلى رتبة زيادٍ بين يدي أبيقابوس ، فمدائحي فيه السالكة في الصدق منهج العباد تنشد ، وإن استفاد من علومها العباد ، قول أبيمحمّد الخازن في ابن عبّاد . ومن منايح مولانا مدائحه ؛ لأنّ من فضله زندي أوايرني ، أمر لا زالت أوامره العلية ، مسدّدة بمظاهر التوفيق الجلية ، بأن أخالف اجتهادي الذي ألف في معاملة دهر بما قدّمته في الوصف كلف ، وذلك في عام تاريخه كرّتين تخلّفي يختلف ، فأجمع من شعري الذي تفرّق شغر بغر ، وإن كان قد ركض في ميادين مناقبه الرواة كلّ محجل أغر ، ما يقوم منه شبه الديوان ، وإن كان في غاية الصغر ، فتيمّنت الاختلاف الاجتهاد بتاريخ عام الأمر العالي ، ورجوب أن يكون في إشارته المباركة رضا الدهر . فطالما أقلع عن الدأب في معاندة أهل الأدب ، وتنفّس لهم تنفّس الصباح ، فجلا ليلهم الذي لا يضيئه مصباح ، ونشر فضل صناعتهم بكلّ وهدة ومنجاه ، وأقبل بالقلوب على بضاعتهم وإن كانت مزجاة ، ونبّه لقول حبيب الملوك الحضارم والرؤساء الأكارم ، والعلماء الغيالم ، والفقهاء المعالم ، ولو لإخلال سنّها الشعر ما درت بغاة العلاء من ابن لوني المكارم ، وانّه من معنى الحديث المتقدّم ، وهل غادر الشعر أمن متردم ، وقد قال الوليد بن زيدون وقد رضي له زمنه بالهون والدون : ما على ظنّي بأسٌ * يجرح الدهر ويأسو ربما أشرف بالمرء * على الآمال بأس إلى قوله : لا يكن عهدك ودّاً * إنّ عهدي لك آس فحقّق بعد اليأس ظنونه ، وأدار بدلًا السعادة ، منحنونه هذه على نهج العرب النائطين بالدهر كلّ ارب ، رقية أرقى بها خلقه المحارب ، وأقتل في الذروة والغارب ، وإلّا فالمعوّل على صراط الشرع المستقيم ، المائز بين صحيح المعتقد والسقيم ، وعليه فأقول وهو أوّل